لم يكن حبها للمسرح مجرد هواية لمراهقة كانت تحلم بعالم الشهرة بقدر ما كانت تبحث عن نفسها من خلال كل الأدوار الثانوية التي
كانت تؤديها بحب و تعلق كبيرين على الخشبة، إلى أن جاءتها فرصة الانتماء لفرقة التاج لمدينة برج بوعريريج محققة القفزة التي كانت دائما تحلم بها وبدور كامل منحها لقب / ممثلة مسرح محترفة / هي التي اعتلت ذات يوم منصة تتويجها ملكة جمال ولاية البرج التي قالت عنها أنها مكملة و ليست كل شيء لأنها تريد أن تكون ممثلة فقط. عن تجربتها القصيرة وتتويجها الفني الأول حاورتها النصر على هامش الحفل الذي أقامته مديرة المسرح العلمة الجهوي الفنانة فوزية ايت الحاج احتفالا بجوائز المهرجان و منها جائزة خامسة لمباركية عن دورها في مسرحية / هاملت / التي أخرجها الربيع قشي.
هل كان تعلقك بالمسرح كافيا للاستمرار فيه رغم مشقة السفر إليه ؟
- رغم بعض العثرات في بدايتي تمسكت بالحلم وجعلت منه هدفا رغم أنني كدت آخذ وجهة أخرى بعد تتويجي ملكة لجمال البرج إلا انني لم استسلم للكثير من الإغراءات البعيدة عن المسرح.
بالعودة لتتويجك ملكة لجمال ولاية البرج حالة خاصة بالنسبة لفتاة في سن المراهقة بكل ما يترتب عن التتويج من شعور بالتميز و الاختلاف .. هل تخلصت من كل ذلك بسهولة ؟
- أولا لم يكن التتويج يعنيني كثيرا لأنني أصلا دخلت المسابقة دون هدف أو أمنية التتويج بقدر ما كانت تجربة لعالم أخر بايجابياته و سلبياته ، وقد أكون خرجت من هذا التتويج بأشياء أخرى أهم مثل قراري بضرورة البقاء على العهد للخشبة و الاستمرار في البحث عن الفرصة التي تسمح لي بإبراز إمكانياتي و موهبتي التمثيلية لأنها الحالة الحقيقية و الوحيدة التي أريد أن أبقى أو أكون عليها .
ماذا كان يعني لك الانتماء لفرقة التاج التي كانت في تلك الفترة تصنع الحدث بما قدمته من أعمال مسرحية ؟
- لم أفرط في الفرصة التي أتيحت لي لدخول فرقة التاج التي سمحت لي في البداية بدخول عالم حقيقي للمسرح بأجواء التدريبات و أيضا الأعمال الجادة ووجودي أيضا مع مجموعة كبيرة من الممثلين أصحاب التجربة الذين منحوني من جهتهم الرعاية الكبيرة التي كنت ابحث عنها فكان من الطبيعي أن اكبر مع الكبار.
هل سبق وان كانت لك تتويجات أخرى مع فرقة التاج ؟
- في الحقيقة نعم و التي كان لها الأثر الكبير على مساري خاصة بعد تتويجي في مدينة براقي في مسرحية “ حراقة “ كأحسن ممثلة ، فكانت عودتي كبيرة وبداية للطريق الذي رسمته لنفسي دون غرور لان الكل كان ينصحني بإبقاء قدمي فوق الأرض لان السقوط صعب للغاية . وجاء التتويج الثاني بمدينة سكيكدة كأحسن ممثلة أيضا بنيلي لجائزة “الدلفين الذهبي” لكن جائزة ممثلة واعدة في الطبعة الأخيرة لمهرجان المسرح المحترف كان لها وقعا خاصا.
هل كان لدور و شخصية “ اوفيليا “ في مسرحية “ هاملت “ المتوجة أيضا بجائزة لجنة التحكيم اثر على الأداء الراقي لك حسب لجنة التحكيم وهل كنت تنتظرين التتويج كممثلة واعدة ؟
- دور “ اوفيليا “ هو دور إنسانة بريئة وهادئة وبعيدة كل البعد عن الأجواء العائلية و عن الدسائس و المكائد التي كانت حول الشخصية الرئيسية للمسرحية “ هاملت “ و التي كانت قريبة جدا من شخصيتي ما جعلني أتقمص الدور بجدية كبيرة حتى أنه كان يصعب علي التخلص منها بعد كل مرة انتهي من أداء دوري لبقائي متعلقة بشخصيتها ، وهو ربما ما منحني الكثير من الصدق في تعاملي مع الدور و المنافسة كانت شديدة بيني و بين بعض الممثلات اللواتي استطعن إتقان أدوارهن مثل سامية مزيان من المسرح الوطني و ابنة الفنانة صونيا و أيضا موني بوعلام من مسرح قسنطينة غير أن لجنة التحكيم كان لها رأيها وفزت بالجائزة التي اعتبرها نقطة التحول التي ستدخلني إلى جنة المسرح التي لن أخرج منها.


